السيد محمد هادي الميلاني

93

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

عما اشتغلت به الذمة يقينا ، بخلاف مورد الزكاة الواجب أداؤها . الثالث : ما يحكى عن ( المنتهى ) من أن الأصل عدالة المسلم فيقبل قوله . وفيه 1 - لم يتم هذا الأصل ، فإنه يبتنى على القول بأن العدالة عبارة عن عدم ظهور الفسق ، وذلك بمجرده لا دليل عليه . 2 - ان المورد من الموضوعات ، فتلزم البينة على المشهور . 3 - لو اكتفى بنبأ العدل الواحد بمقتضى مفهوم آية النبأ ، فإنما هو فيما لا يكون من قبيل الدعاوي الراجعة إلى نفسه . الرابع : ما رواه العرزمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السلام وهما جالسان على الصفا فسألهما ، فقالا : ان الصدقة لا تحل إلا في دين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شيء من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه . . » ( 1 ) . وفيه : 1 - ضعف السند ، وانجباره بالشهرة كما ادعى ( 2 ) ، كما ترى . 2 - ان السائل طلب مطلق الصدقة ، وإني لنا بإثبات ان ما أعطياه كان زكاة أعدّاها من قبل ؟ 3 - ربما حصل الاطمئنان لهما عليهما السلام بصدقه من بعض القرائن فأعطياه . الخامس : ما ورد في ما نذر للكعبة من أنه يباع ويودع الثمن عند

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 . ( 2 ) - لاحظ في ذلك : الجواهر ج 15 ص 323 .